المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما نمنح أنفسنا فرصة لـ( الفلسفة ) ..!


ريوف
07/08/2008, 12:16 PM
** الحيــــاة و العالم من حولنـــــــــا ..
كثيــر ما أفكر في حياتنا هذه التي نعيشها و دورنا فيها ..
فأشبهها – أي الحيــاة – بالمسرح الكبير و نحن فيها
كـ ( الممثلين ) ،، و تختلف درجة أهمية ودور كل شخص منـّـا
فيها .. فهنــاك البطل الأوحد ،، و هنــاك البطل المســاند ..
وهنــاك المشـــارك في سير الأحـــداث ،، و هنـــاك من لا يتجاوز
دوره فيــها .. دور (( الكومبـــــارس )) ..!


** العــــــلاقــــات الإنســـــــانية ..
ماهي العــــلاقة التي تربطــــنا ببعض ؟ ..
ماهي العلاقة التي تربطنـــــــــي بـ ( فلان ) و بـ ( علان ) ؟ ..
هل هي علاقـــة قائمـــة على المحبة في اللـــه و الاحتـــرام
و التقديــــر الشخصـــي – أي لشخص الآخـــر ذاته – تلك العلاقة
الســـامية و البريــئة التي قلّ و ندر وجودهـــا في زماننـــا هذا ؟..
أم أنهــا علاقـــة قائمـــة علــى المنفعـــة و المصلحـــة الشخصيـــة
أو المتبــادلة و التي تنتهي بإنتهـــاء المنفعــــة أو المصلحـــة ،،
وهي العلاقـــة الغالبــة في زماننـــا هذا للأسف ..؟
أصبحت في حيرة من أمـــري ..
هل أسيــر وفق قناعتــــي الشخصيـــة في مبدأ العـــلاقات هذا
و أسيـــر عكس التيــــــــار ؟
أم أخالـــف تلــك القنــــاعة .... و أمضي مع الركــــــــب ؟!


** عجبـــاً لهذا الإنســــان و لأسلــوب تفكيـــره ..
تراه ينجـــرف في المهـــالك وفي المعـــاصي وفي كل ما من شأنه
شعــوره بالإحســــاس بالضيــــاع و التوهــــان و الضيــقة في
الصدر و الإختنـــاق ... وهو في داخلــه يعلم أسبـــاب هذا الشعــور
و يعلــم كيف يتخلــص منــه و يعلـــم كذلـــك طريــق الراحـة
و الإطمئنـــــــــان و هدوء البـــال ..
لكنــه للأســف يأبـــى بكل حمق إلا أن يستــمر في طريقه هذا
و ينغمــــس فيــه أكثــــــــر ..!


** أؤمن و بشـــــدة بأنّ داخل كـــل فرد منّـــا طاقــــات هائــلة
و قدرات كامنـــة و مواهـــب متعددة في مجالات مختلفـــة ..
فقط نحتــــاج إلى إكتشـــافها و إستخراجهـــا من أعماقنــــــا ..
وكي نكتشفهـــا و نستخرجـــها .. لا بد من أربــع أمور :
الشجــــاعة _ التجربــــــة _ الإستمـــرار _ الثقـــة في النفـــس ..


** كثيــــر منّــــا يتعرض في حياتـــه لأمــور تزلزل كيانـــه ..
و لعواصــــــف تبعثر الهدوء الموجود في حيـــاته ..
و لصدمـــــات شديــدة من شأنهـــا إسقـــــاطه ..
كثيــــر هم الساقطـــون الذين ما أن عصفت بهم الحيــاة و تعرضوا
لصدمــة منــها حتى سقطوا ،، ليدوسهم الزمن و يلقي بهم إلى
صندوق نفـــــــايته .. و للأسف لم يحاولوا مجرد المحــاولة
للنهوض من جديـــد و معـــاودة الركض في مضمــار الحيــاة
ومحاولــة بنـــاء ما تهدم .. و كل هذا برأيي بسبب إفتقادهم لأمرين
هامـــين و همــــا : 1- الإيمــــــــان بالله و قضـــاءه و قــدره ..
2- مبـــدأ العزيـــمة و الكفـــــــاح ..


** جميــلة هي القــــراءة و المطالعــــــة لكل ماهــو مفيــد و من
شأنـــــه إكســــاب المرء ثقافـــة و علمــــاً .. لكن للأسف هذه
الهوايـــة الجميـــلة بدأت تتوارى في زمن الفضائيــــات و
الإنترنـــت و الشــــات .. لم يعــد الواحــد يملـــك ذلــك المزاج
الرائـــق كي يمســـــك كتــــــاباً مـــا و يقرأه ..
و في الأخير ..
الضحيـــة هي ثقافتنــــــا و إطلاعنــــا و علمنـــــا ..
و كذلـــك الكتب المرصوصة على الأرفف و التي بدأت يعلوهــا
الغبـــــــــار ..!


** قمـــــــة الحمـــــــاقة .. أن تظن نفسك أذكى من الآخريــــن ..!


** أعتقدّ أنه ليس الذكي من يتعلم من أخطاءه ..
بل الذكي ( الحق ) هو الذي يتعلم من أخطاء غيره ..


** المبدعــــون و متعددوا المواهـــب - من خلال مشاهداتي - ..
هم أقل النـــاس حظاً في نصيبهم من الدنيـــــــا ..!


** حينمـــا ترى شابــاً يبكي بحرقــة ..
لأن فريقــه المفضـــل قد خســـر مبـــاراة ..
و حينمـــا ترى الآخـــر و قد جرّد قلمــه من غمــده ..
و جعل قضيتــه في الحيـــاة هي الدفـــاع عن حقــوق المرأة
و المطالبـــة بمبدأ المســـاواة ..
و حينمـــــا تسمــع أنّ هنـــاك أكثــر من ( كذا ) مليـــون إتصـــال
جرى لترشيــح الفائــز بمســـابقة غنائيــة و أنّه بسبب هذه
المســـابقة حدثت مظاهــــرات في إحدى البلـــدان العربيــة ..
حينمـــا تفكـــر في كل هذه المشـــاهد الحاصــلة بيننـــا ..
يتبــــادر إلى ذهنــك سؤال ..
هل انحدرت بنــا عقليـــاتنا إلى هذا المستوى الهزيــل من السطحية
و التفــــاهة ؟ ..
أم أنّ الغزو و ( الإستعمـــار ) الفكــــري _ والذي بدأ منذ أمد بعيــد _
قد بدأ يؤتي ثمــــاره كاملة غير منقوصـــــــة .. ؟!



** النفـــــــاق في زماننـــا هذا ..
يعتبـــر من (( أســرع )) الوسائـــل للتقرب إلى الآخرين أو
لإعتـــلاء أرفــع المناصــــــــب ..!



** ( حسن النية ) ... ( الطِيبة ) ... ( البــراءة ) ... ( حسن الظن )
... ( الثقــة بالآخرين ) ... كل هذه المصطلحـــات أصبحت في
زماننـــا هذا مرادفـــة لــ (( الغبـــاء )) ... (( البــــلاهة )) ...
(( الدروشــــة )) ... (( العباطــــــة )) ... (( الحمـــــــاقة )) ..!



** أغلب الناس في هذا الزمن يدارون وجوههم و شخصيتهم
الحقيقية بالعديد من ( الأقنعة ) ..
و أفضلهم و أكثرهم ( صراحة ) و (وضوحاً ) ،، ( أقلهم ) أقنعة !



** كــــانت الصداقــة قديمـــاً تعرف بالصدق بالتعامـــل ..
و الوقوف وقت الشدائد ،، و حسن الظن و الثقة المتبادلــة بين
الطرفيــن و الإحتــرام من الجانبيــن ..
أمـــا صداقــة القرن الواحد والعشرين ..
فهي تعـــرف بالمصلحـــة و المــــال الوفيـــر و السيـــارة الأحدث
موديـــــل و خفة الدم و المظهـــر الخارجـــي ال ( cool )
و .... هلم جــراً ..!


** الكذب .. آفة أنتشرت بين الناس كالوباء ..
حتى أصبح الواحد يختلط عليه الحق من الباطل
والصحيح من الخاطئ ..
والعجيب في الأمر ،، أنّ الشخص الكاذب أصبح
هو (( مطلب )) الجلسات و (( محبوب )) الجميع
و يحاول الكثيرون خطب ودّه !
.
.
بالفعل إنه زمن المتناقضات !


** المعـــروف أنّ (( الإختـــلاف في الرأي ,, لا يفسد للود قضيــة )) ..
لكــــن هذا المبـــدأ يبدو أنه ( أنقرض ) في زماننـــا هــذا ..
فالإختـــلاف في الرأي أصبح يفســد للودّ ألف قضيــة ،، و مبدأ
(( إن لم تتفق معي فأنت جاهل و أحمق )) و
(( إن لم تكن معـــي فأنت ضـــدي )) هو السائد في الساحة حالياً ..



** عدم حب الخير للناس أصبح مرضاً منتشراً
– وربما معدياً كذلك – بين الناس ..
و الدليل على ذلك أنه ما أن يخطأ الواحد فينا حتى تجد من
( يقفز ) إلى حلقه كي يعاركه !
و الإقبال المتزايد على الأخبار و المواضيع التي فيها
( حش ) و ( شماتة ) و ( التشفـّي ) في الغير ..
بل تعدّى ذلك إلى الدعاء !
(( الله ياخذ وجهه )) ،، (( الله يقطعه ))
(( الله يحرقه )) ،، (( الله لا يرده ))
بدلاً من دعاء (( الله يهديه و يصلحه )) ..



** (( مع الخيل يا شقراء )) ..
هذا المثل ينطبق وبشدة على العديد ممّن أشاهدهم كل يوم ..
لماذا أصبحت شخصيتنا ضعيفة ومهزوزة ؟
لماذا لم يعد الواحد فينا يثق في رأيه ؟
و الأهم ..
لماذا لم يعد الواحد فينا يجسر على قولة الحقيقة
حتى و إن أغضبت البعض ؟ أو خالفت ( الغالبية ) ..
نادرون هم من يجسروا على قول الحق حتى
و إن خالف الآخرين ..
و قليل هم من يلتزم الصمت ..
و الغالبية ( للأسف ) (( مع الخيل يا شقراء ))
حتى و إن خالف الأمر قناعتهم ..




يُتبــــع

ريوف
07/08/2008, 12:18 PM
** يعتقد البعض أنّ الحب في زمننا هذا .. هو أن تحب حبيبك
بكل مافي قلبـك من خفقـات ،، و أن تثق فيـه ثقــة مطلقــة
و أن لا تتسـرب الغيرة إلى داخلك أبداً _ لأنك تثق في حبيبك
وتعرفه حق المعرفة _ و أن تصدقــه في كـل ما يقـول من كلام
و وعـود دائماً ،، و أن تجعـل دائـماً قلبك _ لا عقلـك _ هو
دليلـك في علاقتـك هذه ... وفي النهــاية ؟!
قلب محطم ... و ضحية جديدة تضاف إلى قائمة الضحايــا ..!



و في الإتجاه المعاكس .. هنالك من يقتل الحب
بكثرة ( الشك ) و ( الريبة ) و ( الغيرة ) ..
و بالتعامل مع المحبوب بـ( العقلانية ) الزائدة عن حدهــا ..
الإعتدال هو المطلوب .. فـ( لا إفراط ولا تفريط )
و خير الأمور الوسط ..



** الحــب .. بكل مافيـه من ( هجر ) و ( غدر )
و ( شك ) و ( غيرة ) و (خصـــام ) ... يظل هو منشـد الجميع ..
فالحـب و مآسيه ،، هو ألذ أنــواع العذاب ..!



** الحب و الكبرياء ..
دائماً ما تصطدم هاتان العاطفتان داخل الإنسان
في العديد من المواقف مع محبوبه ..
الحب أم الكبرياء ؟
أنا عن نفسي أفضل الكبرياء .. لكنها عند من يقعون
في الحب ،، فلا عاطفة سوى الحب .. و الحب فقط ..!



** التكوين النفسي للمرأة (( أعقد )) من ( أعقد ) مسألة رياضية !


** بين السعادة و الأحزان ..
ربما كانت السعادة تجعلك تقوى على خوض غمار
الحياة ،، كونها تكسبك ( غلاظة ) و ( شدّة ) ..
وكذلك كون الضحك ( يطيل العمر ) و ( يقسّي القلب ) ..
أما الأحزان ..
فأرى أنها تكسب المرء ( شفافية ) و ( رقـّـة ) ..
و الدموع تعمل كمغسلة ( تغسلك ) من داخلك !



** كم هم سعداء هؤلاء الناس الذين لا يألون
بشرح قصة حياتهم و عرض مشاكلهم و الشكوى لغيرهم
دون خوف أو قلق أو حياء .. هؤلاء يبيتون ليلتهم سعداء
قريروا العين !
أما الصنف الآخر – من هم على حالتي – فيرون أنّه
من العجز أن تبيح بمشاكلك و آلامك لغير نفسك ..
فالشكوى لغير الله مذلة ..
مما يسبب لهم ثقلاً في الروح و حملاً من الصعب
عليهم إحتماله .. ويبقى عليهم محاولة التخفيف من هذا الحمل
إما بأقلامهم على الورق ..
أو إن صادف – سعيد ( أم تعيس ) ؟! الحظ – وجوده في تلك
اللحظة التي تفيض بها النفس عند امتلائها !



** كثيراً ما تهيئ لنـا العناية الإلهـية العديد من الفرص
في الحيـاة كي تغدوا أكثر سهولة و يسراً و رفاهية ..
لكننـا- للأسف - نضيع هذه الفرص بكل ( برود )
و ( استهتار ) لنختـار بعدهـا الطريق الأكثر( وعورة )
لمواجهة الحيـاة .. ومن ثم يساورنا الندم
لكن في وقت لا يفيد فيه الندم ..



** كثيراً ما أحب الوحدة و الإنطـواء ،، رغم علاقاتي
الإجتماعية المتعددة .. أجلس وحدي أحلم بالمدينة ( الفاضلة )
التي حلم بها أفلاطون و حاول تحقيقها على أرض
الواقع .... وفشل !
أحلم بمجتمع يملأه الحب و الاحترام و الصدق و الوفاء ..
بمجتمع يخلو من الحسد و الكذب و الحقد و الخيانة ..
ذلك المجتمع الذي الكل يتمناه ..
والذي أشعر بالإنتماء إليه ..
لكني للأسف أستيقظ و أفتح عيني ..
لإصطدم بالواقع المرير ..
ذلك الواقع الذي أشعر أنني غريب فيه
و الذي يقهقه في وجهي ضاحكاً ..
احلم كما تشاء يا صاحبي .. احلم
الواقع هو الواقع ..
و لا مجال للتغيير ..!



** كثير من الناس لديهم ( بوابة ) ما للدخول إلى عالمهم
( الخاص ) بهم .. و إلى ( إنسانيتهم ) .. و التغلغل
إلى أعمـاق (( روحهم )) ..
الناس طبقات و مستويات و يختلفون في العقليات ..
فمنهم المثقف و منهم الجاهل و منهم الراقي
ومنهم الوضيع ومنهم الأمين ومنهم اللص
ومنهم الغني ومنهم الفقير .. الخ
لكنك تستطيع الوصول إليهم ( جميعهم ) إذا
عرفت كيف تصل إلى تلك ( البوابة ) و تدخل
عن طريقها إلى ( روح ) الشخص الماثل أمامك ..
فكثير منهم – حتى اللص – يملك بداخله ( إنساناً ) ..



** و كذلك هنالك كثيرون تراهم مِنْ بُعد و كأنهم (( ملائكة )) !
ترى أنهم نالوا من العلم و الأدب و الذوق و الأخلاق و الفن
كل منال ..
و تتمنى لو تلتقي بهم و تصادقهم ..
حتى إذا ما أتيحت لك تلك الفرصة العظيمة ،، و ترى حقيقة
( شخص ) كل واحد منهم عن قرب .. لتشعر بعدها
بالصدمة فالندم !
و لتعرف بعدها تلك الحقيقة ( البائسة )
و التي غابت عن خاطرك حتى أعادتها إليك ( صدمتك ) ..!
ليست كل الزهور ( بريئة ) ..
و ليس كل ما ( يلمع ) ( ذهباً ) ..
و أنّ ثمرة الليمون ذات المظهر الجميل
هي في حقيقتها من أشد الثمار مرارة و حموضة ..!




** يقول الشاعر :
كأنك من كل النفوس مركب ... فأنت إلى كل النفوس قريب
.
.
من يعامل الناس جميعهم على أنهم ( نفس ) الشخص
و ( نفس ) طريقة التفكير ... فسيجد عنـاءاً كبيراً في التعامل
معهم .. و ستغدو حياته الإجتماعية أكثر إنغلاقاً ..
و لربما كذلك أكثر عداءاً ..!
لذا .. أكثر الناس قرباً من الآخرين ..
هو أكثرهم قدرة على التعامل معهم
دون أن يخسرهم ..

-- لم تمنحني الأقدار ولا الظروف فرصة كتابة الجديد لديّ .. و ربما قريباً سأفعل








منقول

تحياتي للجميع

الدكتور
09/08/2008, 02:39 AM
الله يعطيك العافيه ريوف




اختيار راااااااااااااائع لموضوع جميل



وفي انتظار ابداعك دائما





تحياتي لك

ريوف
07/10/2008, 01:59 PM
العفو منك الدكتور والف شكر عالمرور :)

البدر750
07/10/2008, 05:52 PM
مـوضـوع جميل

مشـكوره ريـوف على هـذا الموضوع



مع تـحـــيـاتـي الـبـــدر 750 , , ,